menu search brightness_auto
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
 
done_all
أفضل إجابة

الجواب: يدعو المسلم دعاء الاستخارة عندما يهمُّ بالأمر، أي عند أول إرادته وعزمه على فعله؛ ليظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو الخير، بخلاف ما إن أخَّر الاستخارة حتى قويت عزيمته وإرادته على فعل الشيء، فتميل نفسه إليه؛ فيخفى عليه وجه الخير،[٥] وورد حديث الاستخارة عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يقولُ: إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي قالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَه).[٦]

وقد ورد في كيفية الاستخارة ثلاث حالات، وهي كالآتي:[٣]

    يصلي المسلم ركعتين من غير الفريضة بنيَّة الاستخارة، ثم يدعو بعد الصلاة دعاء الاستخارة المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق الأئمة الأربعة على هذه الصورة، وهي الأكمل في الاستخارة.

    قال الحنفية، والمالكية، والشافعية: إذا تعذر على المسلم الإتيان بصلاة الاستخارة والدعاء معاً؛ يجوز له أن يقتصر على الدعاء فقط من غير صلاة.

    ذهب المالكية والشافعية إلى جواز دعاء الاستخارة عَقِبَ كل صلاة، سواءٌ نوى الاستخارة قبل الصلاة أم لم ينوِ ذلك.

وقد ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى أنه يُستحب أن يقرأ المُستخير في صلاة الاستخارة في الركعة الأولى بعد سورة الفاتحة سورة الكافرون، ويقرأ في الركعة الثانية بعد سورة الفاتحة سورة الإخلاص، واستحسن بعض السلف أن يقرأ المُستخير في الركعة الأولى بعد سورة الفاتحة من قوله تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ)، إلى قوله: (وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)، ويقرأ في الركعة الثانية بعد سورة الفاتحة قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)،[٨] وقال الحنابلة وبعض الفقهاء: لا يوجد في صلاة الاستخارة قراءة معيَّنة.

واتفق الفقهاء من المذاهب الأربعة على أن علامة قبول الاستخارة انشراح الصدر، وانشراح الصدر يعني مَيل الإنسان وحُبّه للشيء من غير اتباعٍ لهوى النفس، وقال الزَّملكاني من الشافعية: لا يُشترط انشراح الصدر في الاستخارة، فإذا استخار المسلم الله -تعالى- في فعل شيءٍ، فليفعل ما بدا له، سواءٌ انشرح صدره أم لا، فإن في فعله الخير، وأمَّا علامة عدم القبول في الاستخارة، هو أن يُصرَف المسلم عن فعل الشيء، وعلامة الصَّرف عن الشيء أن لايبقى في قلبه تعلقٌ بالأمر.

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

لم يتم إيجاد أسئلة ذات علاقة

أهلاً بِكم في موقع ذاكر التعليمي، والذي يوفر كل ما تسعون لمعرفته من معلومات، كما يُمكنكم طرح اسئلتكم ليتم الإجابة عليها من المُختصين.
...